"كتبتُ متحرِّرة من كل قيد بعد أن كسرتُ كل قيودي منذ خرجت من بيت أبي عام 1965م".
ليلى العثمان، رواية المحاكمة
تشدد ليلى العثمان على الدور المهم الذي تلعبه الطفولة في إبداع الكاتب، إذ يشق عليه الفكاك منها. وكانت طفولة ليلى، أقل ما يقال عنها، صعبة وقاسية.
وُلِدَت ليلى في بداية الأربعينيات لأب ثري وذو مكانة اجتماعية رفيعة في المجتمع الكويتي الصغير آنذاك. أما والدتها فكانت واحدة من بين تسع زوجات، وقد تخلّت عنها وهي صغيرة، فتنقّلت بين زوجات أبيها اللاتي لم تجد عند بعضهن ما تحتاج إليه من حنان ورعاية. على العكس من ذلك، عانت منذ طفولتها من عداوات غير مبررة تسببت لها بمعاناة في بداية حياتها. حتى أنها كانت تكره يوم الجمعة، لأنه اليوم الذي تُحرَم فيه من الذهاب إلى متنفسها الوحيد: المدرسة. بخلاف زميلاتها اللاتي كن يفرحن بيوم العطلة ليسترحن من واجبات المدرسة.
أحبّتْها المدرسة بالقراءة، ولاحظت معلماتها مهارتها في الكتابة، خاصة حين تكتب التعبير. وفي أحد الأيام تخيّلت أن لها حبيبًا، فكتبت له قصيدة عاطفية. فرحت بإنجازها حتى راحت إلى والدها، الشاعر، لتشاركه ما كتبت. لكنها لم تتوقع ردّة فعله حين صفعها عن وجنتها، وراح يفتش غرفتها بحثًا عن أي دليل على هذا الحبيب. وعندما لم يعثر على شيء سألها:
- لمن تكتبين هذا الكلام؟
- ليس لأحد، لكنني أتأثّر بما أقرأ فأكتب.
- تقرأين لا مانع. لكن تكتبين هذا الكلام الجريء، ممنوع!
في هذه الطفولة المبكرة وجدت نفسها تواجه كراهية من بعض زوجات أبيها، ورفضًا لموهبتها في الكتابة من قِبل والدها. وهذا ما أشعل في داخلها، لاحقًا، الرغبة في النجاح ككاتبة يُشار إلى مؤلفاتها ويُشاد بها. كانت تريد أن تنتقم بأن تكون كاتبة ناجحة. لكن كيف يمكنها أن تنشر ما تكتبه وهي مكبّلة داخل هذه البيئة المحافظة التي ترفض أن تظهر موهبتها إلى العلن؟
الزواج هو الحل. جاءتها فرصة للانعتاق حين تقدّم لها طبيب والدها، الدكتور حسني منصور، والذي يكبرها بثلاثٍ وثلاثين سنة. تسمي زواجها هذا "زواج عقل"، ومن خلاله نالت حريتها، وسمح لها زوجها بعقله المتفتح وبدعمه لموهبتها أن تنشر كتابتها: "بالتأكيد كان هذا الزواج هروبًا وخلاصًا من بيت أبي". كما تقول ليلى.
دخلت عالم الصحافة بعد وفاة والدها في 1965، وجلب لها عالم الصحافة شهرة واسعة، حتى لاحظت عداوات من بعض الكاتبات بدافع الغيرة. شُنَّت عليها حروب، وشُكّك في أصالة قلمها، وألبوا الرقابة على كتبها لتُمنع. لكن ليلى لم تكترث لهم. بل فعلت ما يفعله أي كاتب في هذا الموقف: "وأخذتُ من هذه النماذج الحاقدة شخصيات لقصصي".
وكانت تستمد شجاعتها في مواجهة خصومها بفضل أحد الدروس التي تعلمتها من والدها حين كانا في رحلة إلى لبنان. فبينما هما جالسان تحت شجرة درّاق، رمى والدها حجرًا كبيرًا بعيدًا وأمرها أن تجلبه. نهضت وسارت ناحيته متراخية، لكنها فوجئت بالكلب الذي كان مع الحارس ينفلت نابحًا وراءها، فاندفعت بقوة نحو الحجر، ثم رجعت بالسرعة ذاتها إلى والدها، حيث ارتمت على ركبتيه باكية، وتطلب منه أن يعاقب الحارس الذي أفلت الكلب. إلا أن والدها ضحك، واعترف لها أنه هو من أمره بذلك:
- ليش يا أبي؟
- أردت أن أعلمك درسًا، أولًا حين أمرتك أن تحضري الحجر، قمتِ متكاسلة، فأردت أن يكون وراءك ما يحفّزك لتنجزي العمل بسرعة، ثانيًا أردتكِ أن تعرفي أن الكلاب لا تهاجم الإنسان من أمامه، فإذا نبح كلب فهذا معناه أنكِ في المقدمة، ونظرتك إلى الأمام، وبعض البشر مثل الكلاب ستلاحقك لتؤذيك، خاصة إذا نجحتِ في حياتك.
استحضارها الدروس التي تعلمتها من شخصية أبيها الصلبة ساعدها على تجاوز الصعاب ومواجهتها.
أزمة وجودية
وفي 1973 واجهت أزمة وجودية ككاتبة بعدما توفي زوجها، فاحتارت بين التفرغ لتربية أبنائها الأربعة أو متابعة حلمها بأن تصبح كاتبة كبيرة على مستوى الوطن العربي. "كان السؤال بقسوة يشاغبني: من أختار، ولمن أهب عمري ووقتي؟". وبينما هي مشغولة بأفكارها التي تؤرجحها بين أبنائها وحلمها، تناهى إلى سمعها القرآن منبعثًا من الراديو: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا. تحفّزت روحي: لن أقف أمام نخلتيّ، أولادي وحلمي، يائسة أندب حظي كأرملة! كانت أشبه بدعوة لنبذ الخوف والبحث عن الخلاص، هكذا نفضت غبار الحزن عني، واتّخذت قراري أن أرعى النخلتين". وتضاعفت عليها المسؤوليات، وصارت هي الأم والأب في نفس الوقت.
القصة والرواية
في السبعينيات توقفت عن كتابة الشعر بعدما اقتنعت بأنها لن تصبح شاعرة، وانتقلت للقصة والرواية. ومع هذا القرار ألزمت نفسها بتغيير نوعية الكتب التي كانت تقرؤها فقط لتمضية الوقت، واستبدلتها بقراءات واعية. "اكتشفت أن القراءة مشقة حقيقية واكتشاف لعوالم غابت عني، فعدت إلى مكتبتي أبحث عن كتب كثيرة وأعيد قراءتها بما ملكته من وعي، فتضيف لعالمي أبعادًا ما أدركتها في القراءات الأولى، وساعدني ذلك على إعادة صياغة قصصي".
قرأت جميع أعمال نجيب محفوظ، وحين لاحظت اهتمامه بإبراز بيئته المصرية قررت هي كذلك أن تحيي البيئة الكويتية القديمة في كتاباتها. واستمرت في كتابة القصة والرواية، وصارت تعيش أيامها مع شخصيات قصصها الذين نفخت فيهم من روحها، وأحيانًا تراهم في أحلامها، كما حدث من أبطال رواية «خذها لا أريدها»، حين أجّلت كتابتها مرة تلو الأخرى حتى صار أبطالها يزورونها في منامها يهددونها بأنهم سوف ينتحرون إن استمرت في تأجيل كتابتهم، وحينئذ لن تجدهم لتكمل الرواية.
المحاكمة
"وجدتُ في الكتابة حريّتي بعد أن أسرتني التقاليد بين الجدران. بدأت أعرف كيف أتنفَّس. أستنشق. أزفر وأنا حرّة من كل قيد".
ليلى العثمان، رواية المحاكمة
في روايتها المحاكمة شرحت ليلى التجربة التي يمكن أن يمر بها أي كاتب حين يُحاسَب بسبب كلماته: اتصال من أمن الدولة، ثم استدعاء إلى النيابة، فالتردد على جلسات المحكمة، والكوابيس التي ترافق لياليه، والقلق الذي يخنق أيامه انتظارًا وترقبًا لحين صدور الحكم له.. أو عليه.
ففي 1996 رفع أربعة أشخاص من الجماعات الدينية قضية على كتبها التي صدرت قبل أكثر من خمس عشرة سنة: مجموعتين قصصيتين بعنوان «الرحيل» (1979)، و«في الليل تأتي العيون» (1980). كلتاهما نالتا موافقة رقابة وزارة الإعلام، بل إن الأولى مكافأة تشجيعيّة من الوزارة.
الاستدعاء الأول في ديسمبر 1996:
- ألو
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- السيدة ليلى العثمان. موجودة؟
- نعم. تتكلم.
- لو سمحتِ. معك أمن الدولة!
- خير يا أمن الدولة؟
- إن شاء الله خير. أنتِ مطلوبة في النيابة العامة. الرجاء التوجه يوم الاثنين الساعة التاسعة. عند النائب العام في قصر العدل.
- ما الموضوع؟
- يا أختِ ما أدري. أنا فقط مكلَّف بإبلاغك.
هذه المكالمة كانت كفيلة بأن تُدخلها في حالة من القلق والحيرة حتى يأتي يوم الاثنين. "الانتظار وما أدراك ما الانتظار". وصارت تراودها أحلام متواترة، برموز مثل العناكب، الثعالب، العواصف، والحرائق.
وعندما جاء يوم الاثنين، عرفت في جلسة التحقيق الذي استمر ثلاث ساعات أن أربعة أشخاص أقاموا ضدها دعوى، وضد الكاتبة د. عالية شعيب، بتهمة كتابة مؤلفات تتضمن عبارات مخالفة للقانون وخادشة للحياء العام. وهذه مقتطفات من التحقيق:
س: ما قولك فيما أبلغ الشاكون من أنَّ الكتابين محل الشكوى تضمَّنا قصصًا ماجنة تحضُّ على ممارسة الرذيلة بشكل فاضح؟ «وأفهمناها».
ج: أبدًا. أنا لم أقصد من تلك القصص أيّ إثارة أو تحريض أو إباحيَّة. أو دعوة لممارسة الرذيلة إِنما جاء الطرح صريحًا وجريئًا لأنَّ موضوع القصة يتطلَّب ذلك. وأضيف بأنَّ الإنسان المبدع من حقِّه أن يكتب ما يخدم الموضوع.
س: ماقولك وقد استشهد المبلّغون عن صحة إِتهامهم لك بما وردَ في المطبوعين من عبارات؟ «قرأناها لها».
ج: الشاكون اقتطعوا العبارات من سياق القصة اقتطاعًا مقصودًا للإساءة ورصّوا العبارات المقتطعة بجانب بعضها البعض لتظهر تلك العبارات بشكل يُسيء إِلى القصد من القصة التي تضمّنت تلك العبارات. أنا أكتب القصة بشكل إِجمالي بما فيها من عبارات يتطلَّبها الموقف ولا بدّ منها في السياق ولم أكتب عبارات مقطعة على النحو الذي تقدم به الشاكون!!
…
س: ما قولك فيما قرّه الشاكون بتحقيقات النيابة من أنَّ قصدك من تأليف الكتابين مخالفًا للعادات والتقاليد الإجتماعيَّة، والدعوة إِلى ترويج ممارسات جنسيَّة شاذة. ومحاولة تبسيط ما هو مخِلّ بالحياء حتى يعتاد الناس عليه؟
ج: أنا أرفض هذا الكلام، والممارسات الجنسية الشاذة موجودة في كل مجتمع على مرّ العصور. وإذا تناولت نموذجًا في كتابي فهذا لا يعني أنَّها دعوة إِلى ما ذهب إِليه الشاكون. أو أنَّني أُسيء إِلى عادات وتقاليد مجتمعنا. إِنَّ لي مؤلفات أخرى تخدم العادات والتقاليد الكويتيَّة. فتبرز ما هو جميل منها. ويعرف الجميع أنَّ لي مؤلَّفات تُرجمت إِلى لغات أجنبيَّة.
…
س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج: أحب أن أشير أنَّنا في بداية ممارستنا للكتابة في فترة الستينات وكذا السبعينات. كنا نكتب بجرأة وحرية. وكان المجتمع يتقبَّل هذا، ولم يُدَنْ لنا أيّ سلوك أو مؤلف. وما يحدث الآن هو سيطرة التيار الديني على الساحة في الكويت، وبحثه الدائب وراء كل ما يكتبه الكاتب أو الكاتبة. وهذا يعني الحدّ من حرية الكاتب، والسيطرة على فكره، وإرغامه للتوجُّه إِلى ما يريده هؤلاء، وليس ما يريده هو، وأنا أرفض الحجر على فكر الكاتب.
س: هل لديك ما تضيفينه؟
ج : لا.
تمّت أقوالها، ووقّعت، وأُقفل المحضر على ذلك عقب إِثبات ما تقدَّم مباشرة وبعد عرض الأوراق على السيد رئيس النيابة الأستاذ «ب.م» قررنا الآتي:
١ - تُصرف ليلى العثمان من النيابة العامة بدون كفالة.
٢ - يستعجل تنفيذ باقي المطلوب.
كان فكرها مشغولًا ومشتّتًا. حاولت أن تنام دون فائدة. أخذت بعض المجلات لتقرأ، لكن عينيها المتعبتين لم تَقدِرا على التقاط الكلمات. تريد شيئًا يجلب لها النوم أو يبعد عنها هذا الإرهاق. شاهدت فيلمًا لإسماعيل يس، لكنها لم تضحك. وسعت إلى إشغال نفسها بحل الكلمات المتقاطعة، حتى داهمها الصداع. دسّت رأسها بين وسادتين لعلها تُحلّق في أحلام اليقظة.. دون جدوى. رأت الساعة صارت السابعة والنصف، فقررت أن تخرج إلى ديوانية صديقتها د. رشا الصباح، التي افتتحت ديوانيتها للرجال والنساء منذ التحرير. وفي تلك الليلة كانت عامرة بالحضور، ومن بينهم د. شملان العيسى الذي كان يكتب مقالًا يوميًا في الصفحة الأخيرة من جريدة السياسة:
- يا دكتورة. أرجو أن تسمحوا لي بدقائق. أنا مُثقلة وأريد أن أفجّر قنبلة!
وفي اليوم التالي كان الخبر على الصفحة الأولى لجريدة السياسة: "في دعوى رفعها الإسلاميون ضدها، ليلى العثمان وعالية شعيب أمام النيابة ثلاث ساعات".
هل تختفي في بيتها وتستسلم؟ لا. واصلت نشاطها الثقافي، وحضرت الملتقيات الثقافية العربية والعالمية، وأصدرت كتابين، وفي تلك الفترة تُرجمت بعض مؤلفاتها إلى لغات أجنبية. وكان هذا العمل والنجاح هو أفضل ردّ تقدمه. "عملك هو السيف واللسان والصفعة لأعدائك". وتجاهلت القضية عمدًا، حتى فُتح ملفها من جديد في 1999.
"تنتظرني المحاكمة………
يوم 10/11/1999 سأمثل أمام القضاء لأول مرة.
جريمتي: الكتابة.
في مواجهتك لفعل الحياة، تبحثُ عن وسائلك وأدواتك… وسيلتي الكتابة وأدواتي أقلام الرصاص.
اخترت الكلمة لم أختر رصاصة.
هل تصير الكلمة في زمن الخوف والغباء رصاصة خارقة ترتدُّ إلى صدرك؟".
وعادت إلى مناماتها الأحلام المزعجة. وكانت حائرةً تتساءل، ولا تعرف السبب وراء "إصرار بعض الدعاة أن يتحوَّلوا سلطة تفرض أحكامها وتتولّى قصاص الناس بوسائل شتّى؟ لماذا يمارسون حريّتهم لإخضاع الآخرين مخالفين بذلك شريعة الله الذي كفل الحريّة للجميع". وفي تلك الأيام صارت تكثر ترديد سورة الانشراح، تستشعر معيّة الله ولطفه كلما كررت: (إن مع العسر يسرا) فيمتلئ قلبها بالطمأنينة. ومما زاد من تفاؤلها ذلك الحلم العجيب الذي رأت فيه الرسولَ يبشرها بطفل اسمه نور.
اتصل عليها المحامي ليبلغها بتأجيل الجلسة بضعة أسابيع، مما يعني مزيدًا من القلق والترقّب. "البحر كالكتابة.. ملاذي. عنده أغفو إغفاءة الواعي. أستذكر بيتنا القديم، وجه جدتي السمين، طاسة الحناء، رفيقات الطفولة. … تمطّيت على الرمل. وتمنَّيت حبيبًا يتمطى معي. يدفنني في الرمل ويرشّني بالماء لأزهر. … وحين نفضتُ رملي وجفّفت ملحي، ركبت سيارتي وقرّرت أن أسافر إلى بيروت". وهي من أكثر المدن التي تحب السفر إليها. وهناك انشغلت مع أصدقائها الأدباء في أمسيات الشعر والفن، وفي المنتديات والمعارض الثقافية.
وفي يوم النطق بالحكم رن هاتفها، مكالمة دولية من رئيسة القسم الثقافي بجريدة القبس، سعدية المفرح:
- ها….. بشّريني؟؟
- والله «مو بشارة خير».
- شلون؟؟
- الحكم بالسجن شهرين مع الشغل والنفاذ. و….
صرخت ليلى من هول الصدمة.
- لحظة يا ليلى دعيني أكمّل………
ضاقت الدنيا عليها.
- ماذا بعد يا سعدية! أنا سجينة قضبان الصعقة!
- يا ليلى اهدأي.. للحُكم بقيّة. دفع خمسين دينارًا لوقف التنفيذ. وأكيد عمّار والمحامي سيتصرَّفان.
- آآخ يا سعدية.. لماذا أجّلتِ بقية الخبر؟
- ليلى حبيبتي. ما أعطيتيني الفرصة! اهدأي الآن.
انهالت عليها الاتصالات، وأجرت عدة لقاءات في القنوات الفضائية. كشفت لها هذه المحنة محبة الناس لها، وتكاتف أبنائها معها. ولتصريف غضبها جلست في في تلك الليلة التي صدر فيها الحكم على مكتبها، واستحضرت كل التفاصيل التي تتذكرها منذ الاستدعاء الأول. أرادت توثيق هذه التجربة في رواية «المحاكمة».
لكن بقي حكم الاستئناف. مزيد من الانتظار والتأجيل، وارتفاع منسوب القلق في شرايينها، ثم يأتيها الخبر بالتأجيل مرة أخرى، ثم أخيرًا صدر حكم الاستئناف:
(حكمت المحكمة بغرامة - ألف دينار - ومصادرة الكتب).
…
هاتفتُ ابنتي عبير في بيروت وطمأنتها: لا سجن.
هاتفتُ ابني عماد في كندا وطمأنته: لا سجن.
…
انتهت القضية…….و…….. يا إله الكون… الحمد لك.
هذه تجربة ليلى العثمان مع الكتابة، وكيف تحوّلت شخصيتها من طفلة مسكينة طَيِّعة إلى امرأة جريئة قوية تنتزع حقها في الحياة والحب والكتابة بنفسها، مثل شخصٍ نفض عن نفسه الغبار فوجد تحته ذهبًا يلمع.
الاقتباسات من كتابيّ ليلى العثمان: «أنفض عني الغبار» و«المحاكمة».
اشترك في القائمة البريدية من هنا.