في مزاج للحب - قصة قصيرة

 


Amy Judd




امتنع سكان العمارة من أي تواصل مع العالم الخارجي منذ فُرض حظر التجوال.


تعيش يمامة وحيدة في الطابق الخامس. تعتني بنباتاتها كما تعتني بجسدها، تتناول طعاماً صحياً وتمارس الرياضة بانتظام، وتتحدث يومياً مع زوجها العالق في ڤيتنام. طعامها النباتي يجعل من يراها لا يصدق أبداً أنها على أعتاب الخمسين. 

شديدة الشبه بوالدتها، التي كثيراً ما سمعتها في طفولتها تردد كم تتمنى لو تعمل في السينما بعد عودتها من رحلة طويلة. "ممثلة؟"، تسأل يمامة. "لا ليس على الشاشة. أريد أن أتولى مسؤولية تقطيع مشاهد الفيلم إلى أن يصير مقبولاً عند جمهورنا المحافظ".

السفر في أوقات غير منتظمة بسبب وظيفتها كمضيفة يجعلها دائمة السخط على عملها، هكذا ظنت يمامة.


في الطابق السادس يعيش فواز، مبرمج كمبيوتر، يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً. تعرف يمامة أن جارها الذي يسكن الشقة العلوية قد استيقظ حين تسمع أصوات الصرخات الصادرة من جهاز البلاي ستيشن. لم يُغيِّر حظر التجوال من نمط حياته كثيراً، فقد اعتاد العمل من شقته ونادراً ما كان يخرج إلا للضرورة.



***



الأحد:

استيقظتُ مبكراً على صوت مواء ياسمين، وضعت لها طعاماً وشرعت أنظف الشقة. دخلنا في الشهر الرابع منذ فُرض حظر التجوال. أشعر كما لو أن الكوكب قطار خرج عن مساره، لا أعرف متى سيُستأنف المسير.

أشعر بالملل. أنهيت لعبة Journey للمرة الثالثة.

وصلت وجبات الطعام عند الساعة الثانية بعد الظهر كالعادة، اتصلت على المطعم لأخبرهم برغبتي في تجديد اشتراكي لشهر آخر. أشعر بالامتنان لعدم توقف خدمة توصيل الطعام.


الاثنين:

الطقس ليس على ما يرام، وصوت اصطكاك النوافذ يفزع ياسمين. 

جاء حارس العمارة عند الحادية والربع بعد الظهر ليسألني إن كنت أستخدم أنبوبة الغاز، رغم علمه أني لا أطبخ في هذا البيت. شرح لي حاجة جارتي في الطابق الخامس استعارته، فقد نفد الغاز في مطبخها منذ أمس. محل بيع أنابيب الغاز متوقف عن العمل لعدم قدرة عماله مغادرة مناطقهم المعزولة. أخبرته بأن لا مانع.

زوّدها الحارس برقم هاتفي. اتصلت في المساء تشكرني. تبدو إنسانة لطيفة.



***



حصل بين يمامة وصديقتها ميّ اتفاق سرّي عندما كانت الأولى في بداية سن العشرين،. اتفقتا مع شاب يعمل في مركز صحي للمساج ليقدم لهن خدمة خاصة. استأجرتا شقة، وترددتا عليها مدة سنة ونصف، توقّف كل ذلك بعد زواج ميّ.

كانت يمامة تذهب إلى الشقة في عطلة نهاية الأسبوع، الجمعة لها هي. والسبت خاص بميّ، تذهب عند المغرب، ساعتين ثم تستحم وترجع منزلها. ذكرى قديمة جداً بدأت تتداعى إليها حينما فُرض حظر التجوال وصارت تقضي أيامها وحيدة. اندهشت يمامة من مدى جرأتها آنذاك، يغلبها الحنين إلى ماكانت عليه في زمن سابق قبل أن تتراكم عليها طبقات أثقلتها وغيّرتها.

تتذكر كلمات أمها، "الذكريات مثل النباتات. اغرسي قدر ما تستطيعين، وسوف تنمو. ستغمرك بظلها وثمارها حين تكبرين ويتعذر عليك خلق المزيد منها". غرست يمامة الكثير من الذكريات مع الرجال الذين مرّوا في حياتها.

تعلمت من تجربتها مع ميّ كيف تتفاعل مع من يريدون خوض غمار التجربة، لكنهم يفتقرون إلى المبادرة. أتقنت تلك المهارة، تعرف متى تتقدم خطوة، خطوتين. وتعرف كيف تسبغ على الطرف الآخر شعوراً بالانتصار، وتعرف كيف تملأه بالذنب حين تقرر الرحيل.



***



في اليوم التالي انتقت يمامة مجموعة من نباتات عباد الشمس ووضعتها في إناء زجاجي، ثم صعدت إلى الطابق السادس. رحب بها فواز ودعاها للدخول.

"تُنَقي الجو وتضيف إلى المكان الذي توضع فيه حياة"، أشارت يمامة إلى إناء عباد الشمس، أكملت "لا أتخيلني أعيش دون نباتات". اقتربت القطة من النباتات تتشمّها. "هذه ياسمين، رفيقتي بالشقة منذ سنوات"، قال فواز وهو يفتح صندوقاً يضمّ صفوفاً مختلفة من الشاي. اختارت شاي أخضر بالياسمين.

انتقلت إلى التلفاز وأخذت تقلّب أغلفة ألعاب البلاي ستيشن بينما انشغَل فواز بتحضير الشاي. "أعرف أنك مدمن على هذه الألعاب. أسمع صوتها كل يوم". احمر وجه فواز، "أعتذر إن تسببت لكِ بالإزعاج، لم أكن أدرك أن صوتها يصل إليك".

ارتفع صوت غرغرة الماء من الغلاية، ثم تبعها صوت فرقعة. قالت يمامة "ليس مزعجاً على الإطلاق. تصلني أصوات مقطوعات موسيقية جميلة أحياناً، وأتساءل عن اسمها". 

حمل كوبين من الشاي الأخضر إلى غرفة الجلوس، "كل موسيقى أستمِع إليها عادة ما تكون من لعبة ألعبها، يجعلني هذا أعيش في أجوائها". أخرج هاتفه وقام بتشغيل أكثر من مقطع موسيقي، استمر في تغيير المقاطع الموسيقية حتى تعرفت إلى أحدها. أنصتت إليها كاملة ثم طلبت منه أن يعيدها، أخذَت نفساً عميقاً وحدّقت إلى خارج النافذة؛ "هذه الموسيقى تلخص حياتي". 

تساءل فواز "كيف يمكن أن تلخصّينها فيما حياتِك لم تنتهِ بعد؟". 

ضمّت كأس الشاي بين كفيها، "عند سن معينة تنتهي حياة الإنسان وتصير مجرد تكرار". 

استوضح فواز "وما الذي يمنع من تغييرها وكسر التكرار؟" 

نظرت إلى الدخان المرتفع من كأسها "نحن. القرارات التي نتخذها في بداية حياتنا ترسم الطريق الذي سنسلكه، والنهاية التي سنصل إليها. نبادر بتكرار نفس القرارات غالباً في كل مرة تتاح لنا فرصة جديدة للتغيير، كل مرة". التفتت إلى فواز وأكملت، "لقد عشت بما يكفي لأدرك أن هناك نمطاً يتكرر في سلوك كل شخص، يتجلى مع مرور الوقت".

أطرق فواز يفكر فيما قالته. ارتفع حاجباه، "أنتِ الآن إذًا تعيشين تكراراً لنمط سابق، أليس كذلك؟". ضحكت يمامة. ضحكت بصوت مرتفع، ولو أن أحداً في شقتها الآن لسمِع ضحكتها.

قفزت ياسمين وحطت قرب يمامة. "قطة جميلة"، همست وهي تمسح ظهر ياسمين. ابتسم فواز. "تعرف يا فواز، تذكرني هذه القطة بقط وجدته متكوّماً على نفسه عند حافة الشارع، صغير جداً، وتبدو عليه علامات الإرهاق، تعجبّبت كيف تركته أمه ورحلت عنه. حملته إلى سيارتي وقررت أن أمضي به إلى البيطري، اضطررت إلى التوقف عند محطة وقود، نزلت من السيارة لأملأ الخزان، وحين رجعت لم أجده، لقد هرب. مضيت في يومي ونسيته.

لفت انتباهي بعد أيام حدوث شيء غريب داخل السيارة، اندهشت حينما وجدت بعضاً من فضلات حيوان داخل سيارتي. حاولت أن أتذكر ما إن كنت قد نسيت النافذة مفتوحة ودخل منها حيوان، لكن كيف يدخل حيوان من فتحة صغيرة في نافذة السيارة؟ نظفت السيارة وأنا لا أعرف بعد ما الذي يحدث. بعد يومين؛ زادت شكوكي بأن هناك حيواناً يعيش داخل سيارتي. وضعت طعاماً في المساء، كان الطعام قد اختفى في صباح اليوم التالي!

تملكني خوف شديد أنني أقود سيارتي برفقة حيوان. تذكرت القط الذي أخذته من الشارع، لم يهرب أبداً! بل وجد له مخبئاً داخل السيارة، سهّل له جسمه الصغير الولوج إليه والاختباء في ركن منها، ويبدو أنه لم يكن يخرج إلا حينما يتأكد من أنه وحيد في السيارة. استطعت أن أخرجه من مخبئه وأذهب به إلى البيطري الذي لاحظ وجود كسر سابق في إحدى أضلاعه وبدأ يلتئم ذاتياً. 

لا أستطيع تخيل التجربة المريرة التي مرّ بها هذا القط الصغير حيث كُسِرت ضلعه، وفقد أمه وصار يختبئ مذعوراً عن العالم. اختار أن يتوارى بنفسه داخل سيارة في أول صدمة يتعرض إليها في حياته. هل تتخيل ردة فعله حينما يمر بتجربة مريرة أخرى بعد أن يتعافى مما ألمّ به الآن، وتصالح مع العالم؟ سيختبئ مجداًا. سوف يعود إلى ما اعتاد إليه، لن يتغيّر، سيفضّل ما آلفه واعتاد عليه على أي تجربة جديدة، رغم ما يكبّده ذلك من معاناة".

بدى فواز أكثر حيرة، "لم أتوقع أن تؤثر بكِ موسيقى من لعبة فيديو إلى هذا الحد".



***



الثلاثاء:

طرقت يمامة باب بيتي قبيل المغرب، جاءت لتشكرني على إعارتها أنبوبة الغاز. لم أكن أعرف أن صوت التلفاز يصل إليها، أخبرتني إنها أُعجبت بإحدى الأغنيات التي سمِعتها مرات عديدة. كانت أغنية Nascense من لعبة Journey. تغيّرت ملامحها حين استمعت إليها وصارت تتحدث بغرابة عن حياتها المكررة التي تعيشها منذ طفولتها، وقصة القط الذي كُسِرت ضلعه. حدثتني عن زوجها الذي ذهب في رحلة عمل إلى ڤيتنام وظل هناك عدة أشهر بسبب إغلاق المطار.

وبعدما أنهت احتساء الشاي أخبرتني برغبتها في دعوتي للعشاء مساء الغد، وافقت دون تردد.



***



كان العشاء الذي أعدته يمامة جاهزاً في السابعة مساءً، معكرونة من الحنطة السوداء وقطعٍ من الفِطر، وصلصة الطماطم، وفي طبقٍ آخر سلطة خيار وفلفل أصفر وفاصوليا بيضاء. قدّمت إلى جانبها عصيراً من الجزر والتفاح الأحمر بالزنجبيل.

وصل فواز في موعده يغمره شعور غريب بأن شيئاً ما سينكسر تحت قدميه كلما تقدم في خطواته. خشِي أن تُلقي عليه محاضرة أخرى مملة عن الحياة كما فعلت بالأمس.

تحدثت طويلاً عن طفولتها، عن شعورها بالوحدة في الأسابيع الماضية، وعن معاناة صديقاتها مع أزواجهن. أنصَت إليها طويلا بصمت، لكنها لم تخبره كيف لخصت الموسيقى التي سمعتها عنده في الأمس حياتها.

انتقلا بعد العشاء إلى غرفة المعيشة، جلَس فواز على الأريكة، فيما يمامة تُلقي برأسها في حضنه. انطلقت في حديثها، داعب شعرها بأصابعه، لامس خدها، حرّك كفه بشكل دائري على خدها، ثم ببطء مرر كفه على رقبتها. توقفت عن الحديث وأغمضت عينيها. 

في تلك الأثناء، وصل إليهم مواء ياسمين، تذكر فواز أنه لم يطعمها اليوم. رغم مواء ياسمين المستمر إلا أنها لم تتناول شيئاً تلك الليلة، فلم يرجع فواز إلى شقته إلا عند الرابعة صباحاً.



***



الخميس:

استيقظتُ في الظهيرة، قرأتُ خبراً عن إعادة تشغيل المطار بعد غد. استحوذت يمامة على تفكيري طوال اليوم، يبدو أنني لن ألتقيها مرة أخرى.



***



ألقت يمامة رأسها في حضن زوجها فيما يشاهدان فيلم In The Mood For Love. "فقط في هونغ كونغ يكون مشهد شراء امرأة للمعكرونة أو صعودها السلالم شاعرياً إلى هذه الدرجة"، قالت يمامة فيما تتابع الفيلم باهتمام شديد وكأنها تشاهده للمرة الأولى. "هل تعرف، كل الأفلام التي أخرجها وونغ كار واي قبل هذا الفيلم كانت بمثابة التدريب، ليخرج في النهاية بجوهرة مثل هذا الفيلم العظيم". يستمع زوجها إليها وعيناه على الشاشة. وبينما هما في حالة اندماج كامل مع الفيلم، تناهى إلى سمعهما صوت مواء ياسمين. رفعت يمامة كفها إلى خد زوجها، تحسست خشونة لحيته، وأباحت بصوت خافت "كم أتمنى لو أعمل في السينما".


تجربة العيش في الخارج - ترجمة

 

من السذاجة التقليل من حقيقة صعوبة العيش في بيئة جديدة وثقافة جديدة. اضبط توقعاتك، واترك مجالا للإحباط والدموع. التجربة ليست كلها ممتعة، ولكن العثور على المكان الذي يليق بك هو أمر مجزٍ بشكل لا يصدق.



phys.org




تجربة العيش في الخارج 

ترجمة: علي الصباح

 


ارفع يديك إن كنتَ، في فترة ما من حياتك، حلمت بحزم كل أمتعتك والرحيل بعيدًا حول العالم.

حسنا، هنا ١٤ أمريكي فعلوا ذلك - ويريدون مشاركة تجاربهم. يمتلك هؤلاء المغامرون ملاحظات صادقة وحكيمة لينقلونها، ملاحظات يمكن اكتسابها فقط عبر التجربة. العنوان الرئيس: العيش في الخارج هو تجربة بديعة، مقوية، منيرة ومغيّرة للحياة. لكنها كذلك لا تخلو من صعوبات.

استمر بالقراءة لتعرف المزيد عن المغامرة الحقيقية للحياة في الخارج.


١. گرانت لنگل، ٣٢، ڤيتوريا، البرازيل


كان عمر گرانت ٢٨ سنة عند رحيله عن الولايات المتحدة، حيث عمل مزارعا في مزرعة عضوية وحارس مزرعة جبلية في شمال كاليفورنيا. "لكني أردت تعلم البرتغالية، لذا انتقلت إلى البرازيل دون أدنى خطة غير رغبة عميقة في تعلم اللغة وربما إنشاء فندق شبابي". عند وصوله التقى بفتاة برازيلية من ڤيتوريا وتزوجها - حيث يعيش هناك الآن ويدير الفندق. (الحلم!).

أكثر ما يفتقده من الحياة في أميركا: "أنابيب المياه، الطرق السريعة ذات الحارات المتعدد، زبدة الفول السوداني مع المربى، متاجر هوم ديبو، مطاعم تقدم الوجبات الأمريكية، مشاهدة الغزلان والسناجب، ومحلات البيتزا".

أكثر ما يحبه في الحياة في البرازيل: "في الحقيقة، أشعر ببالغ الارتياح في الأماكن الجديدة حيث تكون الأشياء مختلفة، وحاجز اللغة هو التحدي".

أهم درس تعلمه في الخارج: "الناس في جميع أنحاء العالم متشابهون أكثر مما نظن. لاشك أن العادات والتقاليد متفاوتة، إلا أننا جميعا نريد أن نُحِب وأن نُحَب، أن نتبع شغفنا، ونحلم بأشياء عظيمة".



٢. آلي گافي، ٣٠، أستراليا


في السنوات الست الماضية، عملت آلي مدربة تعليمية في ثانوية عامة بنيو أورليانز. بالرغم من حبها لوظيفتها إلا أنها كانت لديها رغبة عميقة للسفر - فقررت الاستفادة من تأشيرة العمل والعطلة الأسترالية، التي تتيح للأمريكان (وللآخرين) ممن هم أقل من ٣٠ سنة للعيش والسفر في الخارج. عيد ميلادها الثلاثين يقترب بسرعة، لذا أدركت أن عليها المضي في ذلك.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: "الأكل المكسيكي والبرگر. القدرة على الذهاب إلى محلات سي ڤي أس ووالگرين وتارگت وشراء مستحضرات التجميل وأدوات النظافة. وأمازون - لم أجد بديلا له حتى الآن".

أكثر ما تحبه في الحياة في أستراليا: "تأمُّل مدى تشابه أو اختلاف الأشياء مقارنة بالولايات المتحدة، واكتشاف أماكن جديدة".

أهم درس تعلمته في الخارج: "الناس في الدول الأخرى لديهم معرفة عن قضايا الولايات المتحدة أكثر مما نعرف نحن عن بلدانهم".



٣. إيان رودريك، ٣١، برلين، ألمانيا


بعد خمس سنوات في نيويورك، احتاج إيان إلى التغيير. قرر أن ينتقل إلى برلين لأنه يريد أن يقضي وقتا أطول في الخارج، يريد الالتحاق بكلية للدراسات العليا وأن يكون قادرا على تحمل تكاليفها، وهو قد التقى بأشخاص كثر من هناك. "لم أتوقع أن أعيش هنا بشكل دائم، لكن نحن الاثنان سرعان ما أصبحنا ثلاثة، وصارت لدي عائلة صغيرة في برلين - التي غيرت كل شي".

أكثر ما يفتقده من الحياة في أميركا: "الاتصال بأصدقائي لأطلب منهم الالتقاء في حانة بعد العمل، عيد الشكر (إنه يوم خميس عادي في برلين)، والمظاهر الوطنية الواضحة في الرابع من يوليو. تبدو أمورا عادية، لكنني أفتقدها".

أكثر ما يحبه في الحياة في ألمانيا: "سهولة العيش، يوجد في ألمانيا دعم جيد للعائلات، وبرلين مدينة رائعة للأطفال. أيضا، بالنسبة لكوني أجنبي، لدي قدرة مميزة لملاحظة الثقافة الألمانية بموضوعية أكثر من الألمان. ويمكنني النظر إلى أميركا بموضوعية أكثر مما كنت أفعل في السابق، لكن الجانب السلبي هو أنني أحيانا أشعر كأنني محاصر بين عالمين".

أهم درس تعلمه في الخارج: "صحيح أننا جميعنا مواطنون عالميون، لكن في الواقع الجنسية مهمة. الثقافة مهمة. المكان مهم. أنا غريب في ألمانيا. لا أفهم كل النكات، لا أعرف نفس القصص، وليس لنا أبطال مشتركون. ألمانيا ليست 'موطني' بمعنى المكان الذي أتيت منه، وأبدًا لن تكون".



٤. نورا ولش، ٣٤، مندوزا، الأرجنتين


التقت نورا بزوجها، گايدو، في مدينة نيويورك، لكنه في الأصل من مندوزا (موطن نبيذ المالبك!)، ولطالما عبّر عن رغبته في العودة إلى وطنه في وقت ما. "أتحدث الأسبانية، وسافرت إلى نواحٍ كثيرة في أمريكا الجنوبية، لذا كنت متقبلة للفكرة". في ٢٠١٣، استقالت من وظيفتها لتنتقل إلى مندوزا مع زوجها، حيث شرعت في العمل ككاتبة مستقلة.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: "العيش بالقرب من المحيط، سهولة الحصول على المأكولات البحرية، عملة مستقرة، سهولة الحياة اليومية في أرض مألوفة، ونيويورك. في ١٩٥٣، كتب جون شتاينبك في النيويورك تايمز 'حين تعيش في نيويورك وتستقر فيها، لن تجد مكانا آخر جيد بما يكفي'. أوافقه".

أكثر ما تحبه في الحياة في الأرجنتين: "الانغماس الثقافي التام. وتعلم التأنِّ، الثقة بسير الأمور، والعيش في الحاضر".

أهم درس تعلمته في الخارج: "كيف تخرج برشاقة من ثقافة الاستيقاظ مبكرا إلى ثقافة الليل المتأخر. وكيف تحوز على الإيمان والثقة بذاتي في مواجهة التحديات والمجهول".



٥. تومي شيكمان، ٣١، شنگهاي، الصين


أول مرة جرب فيها تومي الحياة بدولة آسيوية حين كان في ١٦، خلال رحلة للانغماس الثقافي في تايلند. "تخرجت من الثانوية آنذاك، وأعرف أنني أريد تعلم الصينية وأن أبدأ مسيرتي الوظيفية في الصين". تخصص في الدراسات الشرق آسيوية في الكلية، وقضى السنة الدراسية الأولى في بكين، حيث وقع في حب طالبة يابانية بمدرسته. مباشرة بعد التخرج، انتقل إلى شانغهاي، ليكون قريبا منها ومن عمله، ولم يلتفت وراءه.

أكثر ما يفتقده من الحياة في أميركا: "الأهل والأصدقاء. كل شيء آخر قابل للاستبدال".

أكثر ما يحبه في الحياة في الصين: "كوني مختلف بشكل واضح. في كل مكان أذهب إليه، ليس ثمة شك أنني غريب، ورد الفعل الذي أجده من السكان المحليين ما يزال مثيرًا. كذلك أحب الصداقات التي كونتها. هناك هجرة مستمرة من الأجانب يرتحلون من وإلى شنگهاي، كلهم مستعدون للتخلي عن شيء ما في بلادهم للقدوم إلى الصين. لذا الناس هنا شديدي التنوع، شجعان، ولهم عقول متفتحة".

أهم درس تعلمه في الخارج: الكثير من الناس يريدون رؤية العالم وتجربة شيء مختلف. الأمريكان والأوروبيين ينتقلون إلى الصين للحصول على تجربة فريدة، والشباب الصينيون يريدون السفر للخارج لذات السبب".



٦. سارة أولكوسكي، ٣١، سيدني، أستراليا


بعدما تخرجت سارة من الجامعة انتقلت إلى أوكلاند في نيوزيلندا لتكون مع زوجها النيوزيلندي الذي التقته في عامها الدراسي الأول حين كانت تدرس هناك. بعد سنة، تلقى عرضا للعمل في سيدني بأستراليا، فانتقلا معًا دون سابق معرفة بأي أحد.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: الثقافة المضيافة والودودة بصدق. "أثناء نشأتي كنت أجد أنه يسهل عليّ جدًا انتقاد ثقافتنا - لكن العيش في الخارج أتاح لي تقدير مدى ما يتمتع به الأمريكيون من ودّية ولاأنانية. في أميركا، 'من تعده صديقك أعده صديقي' هكذا نعيش بصدق، لكن في أستراليا، بالكاد يقوم الآخرون بتعريفك في الحفلات!".

أكثر ما تحبه في الحياة في أستراليا: "كوني اخترت هذا المكان. اتباع قلبي وحدسي قاداني إلى هنا. وأشعر بالفخر كوني صنعت حياة من الصفر، دون الاعتماد على شبكة علاقات أو روابط عائلية. أفتخر بما حققت، مما يعطيني الثقة في أنني أستطيع تكراره لو احتجت إلى ذلك".

أهم درس تعلمته في الخارج: "الثقة المفرطة يمكنها أن تكون قاتلة. من المهم التفكير بإيجابية، لكن من السذاجة التقليل من حقيقة صعوبة العيش في بيئة جديدة وثقافة جديدة. اضبط توقعاتك، واترك مجالا للإحباط والدموع. التجربة ليست كلها ممتعة، ولكن العثور على المكان الذي يليق بك هو أمر مجزٍ بشكل لا يصدق".



٧. ديڤ شويرن، ٣١، سان سيباستيان، إسبانيا


قبل خمس سنوات، كان ديڤ يعيش حياة لطيفة في سان فرانسيسكو، يعمل مديرا في مؤسسة غير ربحية وأوقات فراغه يقضيها بالإبحار الشراعي. "في الحقيقة كنت سعيدا جدا إلى درجة أنني قررت بأنه يجب عليّ تجربة الحياة في الخارج حتى لا أنغمس في الحياة في سان فرانسيسكو إلى الأبد". أخبره صديق عن سهولة الحصول على وظيفة في إقليم الباسك الإسباني، فتقدم للحصول على واحدة، وصار مدرس مساعد لغة إنگليزية - والآن شرع في مشروعه الخاص لتعليم اللغة.

أكثر ما يفتقده من الحياة في أميركا: الطعام المتنوع. "الطعام هنا رائع، إلا أنه غير منفتح على أصناف من الخارج. إنه طعام باسكي للباسكيين. قراءة وصفات الطعام من المصادر الأمريكية أمر محبط إلى درجة أنني توقفت عن ذلك".

أكثر ما يحبه في الحياة في إسبانيا: "أحدهم قال لي أن سنة واحد في الخارج تعادل ثلاث سنوات في بلادك، وهكذا أشعر بالنسبة لوقتي هنا. إنه يستحق أكثر. الحياة في الخارج، الأشياء البسيطة مثل الالتقاء بأشخاص لأول مرة أو تجربة طبق جديد يتخللها طابع من الحداثة والغرابة".

أهم درس تعلمه في الخارج: "البشر كائنات اجتماعية، ومن المفترض عليهم الاكتشاف".



٨. ألكسس ليڤاين، ٣١، برشلونة، إسبانيا


كونها سيدة أعمال، تدير ألكسس وكالة إعلان عبر الانترنت متخصصة في الوجهات الفاخرة. "أنا وخطيبي نمتلك القدرة على إدارة أعمالنا عن بعد، لذلك انتقلنا إلى برشلونة هذه السنة لأن فيها إمكانية لخلق فرصة حقيقية - ولأن مجال المهرجانات في أوروبا نشيط".

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: أخلاقيات العمل. "أخلاقيات العمل الفعالة والخبرات الكامنة في الثقافة الأمريكية ليس لها مثيل. جلب المفاهيم لتطبيقها في أي مكان يظهر بوضوح قدرة أميركا على ربط الأعمال بالخبرات والكفاءات بطريقة مبسطة".

أكثر ما تحبه في الحياة في إسبانيا: "القدرة على العمل مع أصناف مختلفة من البشر. والطعام والطقس غير السيء!".

أهم درس تعلمته في الخارج: "أن الفلسفات حول أخلاقيات العمل، والأولويات، والتفاعل الاجتماعي، والابتكار، يختلفون بشكل كبير حيثما تذهب. خلق توازن ناجح بين الحياة والعمل متعلق بشكل كامل بتلك الاختلافات".



٩. ساشا ساڤينوڤ، ٣٠، بالي، إندونيسيا


قبل ست سنوات، كان ساشا يعيش مع زوجته في مدينة ناشڤيل، ويعمل بعدة وظائف تعيسة بدوام جزئي وفي نفس الوقت يحاول دخول مجال الغناء وتقديم حفلات موسيقية. طفح بهما الكيل، فقررا الرحيل إلى بكين، في الصين لتدريس اللغة الإنگليزية. "لم نعد نحتمل المزيد من الإحباط فتركنا الولايات المتحدة". بعد خمس سنوات في الصين، انتقلا مؤخرا إلى بالي، حيث سجل ساشا في برنامج دراسي في اللغة والثقافة الإندونيسية.

أكثر ما يفتقده من الحياة في أميركا: الموسيقى الحية، الساندويشات، وبيرة IPA. "التقيت بزوجتي في مهرجان موسيقي وارتبطت بها في حفلة لفرقة فيش، لذلك الأمر صعب بالنسبة إلينا حين نفتقد هذه الأشياء. وقد يبدو هذا مضحكا، لكني أفتقد تحضير الساندويشات. الرز والمعكرونة ممتازة، لكني أفتقد الذهاب إلى محلات المأكولات الجاهزة، أطلب كميات كبيرة، وأصنع منها سندويشة عظيمة. بيرة IPA أيضا- البيرة في بالي رديئة".

أكثر ما يحبه في الحياة في إندونيسيا: "تجربة الحياة بمكان جديد ومختلف تماما. كل يوم عبارة عن تحدٍ، ولكن كل يوم أيضا مثير وفريد".

أهم درس تعلمه في الخارج: "إنه أمر مهم جدًا أن يأخذ على عاتقه بذل الجهد اللازم لتعلم شيئا من لغة وثقافة المكان الجديد. تعلم كيفية الترحيب بالناس، كيف يشكرهم، وكيف يتجنب التابوهات الثقافية. ليس ثمة أسوء من أن تكون أحمقا خارج البلاد".



١٠. سارة ليل بو، ٣٨، سنغافورة


قبل ما يقارب السنة، كانت سارة تعمل محررة كتب مستقلة في مدينة نيويورك، وتترقب ولادة طفل من زوجها. لكن زوجها تلقى عرض عمل في سنغافورة، وانتقلا، وهي في الشهر السادس من الحمل، إلى الجانب الآخر من العالم. بعد الولادة، تلقت اتصالا من أكبر شركة إعلامية في سنغافورة، وعملت محررة لـ ذا فايندر، مجلة لكل الأشخاص الذين يعيشون في سنغافورة.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: "الأصدقاء والأحبة، في المقام الأول. الرحلة تستغرق ٢٣ ساعة للعودة، أو لقدوم أي أحد إلى هنا، لذلك لا نلتقي مع الكثير من الأشخاص كما نشاء. سكايب يساعد إلى حد ما. كذلك أفتقد شوارع نيويورك! شوارع سنغافورة مصممة لتمنع الازدحام، لذلك في الغالب أضل طريقي، كوني جديدة نسبيا".

أكثر ما تحبه في الحياة في سنغافورة: "التنوع، بين السنغافوريين أنفسهم، والذين يتشكلون من أصول صينية، ملايوية، هندية، إندونيسية، وأوراسية، وكذلك بين الأجانب، القادمين من كل أنحاء العالم. آمل أن يتمكن ابني من أن يكبر بين أنواع مختلفة من الناس".

أهم درس تعلمته في الخارج: "أكون مرنة، ومستعدة لتغيير أرائي. كثيرا. كذلك، عيون السمك مقرمشة بشكل مدهش!".



١١. هيثر مانسيني، ٣٣، برشلونة، إسبانيا


انتقلت هيثر إلى إيطاليا مباشرة بعد تخرجها على أمل تأجيل موعد دخولها الحتمي لسوق العمل، وأيضا لتكون مع زوجها الحالي الذي تعرفت إليه أثناء دراستها في الخارج. لم تعش في الولايات المتحدة بعد ذلك، قطنت فلورنسا أولا للدراسة، ثم لندن حيث عملت في شركة تعليم عالمية، والآن في برشلونة حيث تقضي فيها إجازة الأمومة. تربي مع زوجها طفلين بعمر الثلاث سنوات والثلاثة أشهر.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: الأهل والأصدقاء. "قبل أن أتزوج وأستقر في العيش في الخارج، كنت أعود للولايات المتحدة مرة أو مرتين بالسنة. الآن بعد أن صارت لي عائلة، والكثير من أصدقائي وأقربائي لهم عائلاتهم، صارت تمر السنتين والثلاث دون رؤية أشقائي أو أصدقائي المقربين".

أكثر ما تحبه في الحياة في إسبانيا: "أتعلم شيئا جديدا كل يوم. قد تكون كلمة جديدة من لغة أخرى، سياسة دولة أخرى، أو كيفية تحضير طبق شعبي. وأطفالي أيضا يمتلكون ثلاثة جوازات وسيكبرون بعقلية منفتحة دوليا، ويتحدثون أربع لغات. لست متأكدة مما يراه الآخرون، لكن بالنسبة إليّ هذا أمر ممتاز".

أهم درس تعلمته في الخارج: "يمكنك الانتماء إلى أي مكان. بعض الأحيان أشعر بالوحدة لأنني أشعر بعدم انتمائي لأي مكان. ثم تقابل أشخاص لهم تجارب مشابهة، وتدرك أنك جزء من جماعة أكبر، وأنك في الحقيقة تنتمي إلى أي مكان وكل مكان تريد الانتماء إليه".



١٢. رومي ستوت، ٣٥، پيسكارا، إيطاليا


قبل خمس سنوات، قررت رومي وزوجها الإيطالي شيرو اللذان يعملان في صناعة الأفلام، أن يرحلا إلى إيطاليا خلال خمس سنوات للعمل على الأفلام سويا، واتبعا الخطة التي رسماها. وقع اختيارهما على پيسكارا لحجمها المناسب للقادمين الجدد - ليست كبيرة جدا ولا صغيرة - وهي جذابة.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: الإحساس بالانتماء للمجتمع. "حين توفى ديڤيد بويّ، لم يكن ثمة حداد شعبي في منطقتنا كما شعرت بوجوده في البلدان الناطقة بالإنگليزية، رغم شهرته هنا أيضا. بالنسبة إلى زوجي، إنه أمر يُشعر بالعزلة أن نحزن على شخص غريب دون أن يشاركنا الآخرون هذا الحزن".

أكثر ما تحبه في الحياة في إيطاليا: "معرفة كيفية عمل شيء كان يحبطني في السابق. أشعر بالفخر حين أعرف كيف أسأل عن بصلة في السوق، لكني لم أكن لأشعر بنفس الشعور بالنسبة لشيء بسيط كهذا في الولايات المتحدة. إنه أشبه بكونك بالغا وطفلا في نفس الوقت".

أهم درس تعلمته في الخارج: "وجدت أنه بالرغم من أن الأمريكان يميلون إلى القلق من ظهورهم بمظهر 'الأمريكي القبيح' ويعتقدون أن الأوروبيين يكرهوننا أو يحسدوننا، نحن في العادة نُرى بكوننا بشوشين، وأشخاص مبدعين نعمل بجد ونلتزم بالمواعيد. أقل من سادة للكون، وأكبر من موظفين مثاليين".



١٣. كريستينا گونزالز، ٣١، برلين، ألمانيا


قبل عام فقط، كانت كريستينا تعيش في مدينة نيويورك، وتعمل مخرجة إذاعية. لكنها شعرت أنها محدودة، وأرادت تغيير حياتها بشكل كبير - فقدمت على زمالة في ألمانيا ونالتها. "كان من الواضح نمو أهمية ألمانيا في العالم، كذلك بالنسبة إلى اقتصادها، وأردت أن أتعلم المزيد عنها وأن أكون جزءا منها". هي الآن تعيش في شقة صغيرة بقلب برلين.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: "مكيفات الهواء، منشفات الملابس، واللغة الإنگليزية!".

أكثر ما تحبه في الحياة في ألمانيا: "هناك مزيج عالمي عظيم من البشر في برلين، يتحدثون لغات متعددة. هذا المزيج يقربك من ثقافات متعددة، ونمّى عندي تقديرا لكل الأساليب المختلفة التي تقوم عليها المجتمعات".

أهم درس تعلمته في الخارج: "الصبر، مع نفسي ومع الآخرين. الحياة لا تسير بسرعة هنا. صرت أقدّر ذلك - تدرك أن الحياة لن تنتهي إذا لم يصلك الرد على بريد إلكتروني في نفس اليوم - لكنه بالطبع تكيّف".



١٤. سوزان دالزل، ٤٠، طوكيو، اليابان


حين كانت سوزان في الثلاثين من عمرها سافرت مع زوجها، ٣١، الذي يخدم في الجيش. "التقينا قبل أن يلتحق بالجيش، وكنا متفقين على أننا نريد أن نحصل على تجربة العيش في بلدان أخرى". بدأ الاثنان حياتهما في الخارج في مدينة كامبردج بإنگلترا، والآن يعيشان في طوكيو مع ابنهما، حيث تعمل ككاتبة مستقلة.

أكثر ما تفتقده من الحياة في أميركا: "سهولة الانتماء ببساطة. لا أستطيع تكوين صداقات مع أشخاص محليين كما يمكنني أن أفعل لو كنت أعيش في مدينة أمريكية. الحياة أسهل في الولايات المتحدة، حيث ليس عليّ أن أبذل جهدًا كبيرًا لأنجز عمل بسيط وأنشئ علاقات".

أكثر ما تحبه في الحياة في اليابان: "لا يصيبني الملل، لأن حتى الرحلة العادية إلى البقالة يمكنها أن تكشف عن أشياء بديعة - من كان يعرف أن هناك هذا الكم من اللافقاريات؟".

أهم درس تعلمته في الخارج: "تعلمت أن أسترخي. حينما كان عليّ أن أسافر كسائحة، كنت دائما أريد فعل أكثر الأشياء التي أستطيع القيام بها في الوقت المتاح لي. مع رفاهية العيش في الخارج، عرفت كم هو لطيف أن أتأنَّ".